بيان منظمة أنا يقظ بخصوص مشروع قانون حق النفاذ إلى المعلومة

منظمة أنا يقظ

 

تتابع منظمة أن يقظ ببالغ القلق حيثيات المصادقة على مشروع قانون “حق النفاذ إلى المعلومة” الذي يأتي كنص مكمل للفصل 32 من الدستور التونسي الذي ينص على أنه:” لكل شخص الحق في النفاذ إلى المعلومة في حدود عدم المساس بالأمن الوطني وبالحقوق المضمنة في الدستور”. وتدعو منظمتنا جميع النواب إلى احترام الدستور والانصهار مع روحه وتطلعات الشارع التي تصبو إلى مزيد من الشفافية. إن قانون “حق النفاذ إلى المعلومة” هو أهم وسائل محاربة الفساد في تونس وهو اختبار فعلي لنية الدولة بسلطها المختلفة في محاربة الفساد.

كما نسوق تخوفنا من ممارسات بعض الكتل التي تحاول إما تفريغ القانون من محتواه، أو تطويع القانون لحماية أصحاب المال المشبوه مما يجرنا إلى طرح المزيد من التساؤلات عن تمويل هؤلاء النواب وعما إذا كانوا اليوم يحاولون مكافأة من مولهم بمنحه حصانة قانونية من المساءلة.

إن جل الاستثناءات المدرجة في القانون استعملت سابقاً من قبل الإدارة في منعنا من الوصول إلى ملفات فساد في الشركات العمومية والبنوك العمومية والإدارة بصفة عامة وبالتالي فإن القانون بشكله الحالي هو محض ترسيخ لممارسات سائدة غير شفافة وغير قانونية.

وفي وقت المعارك الأخلاقية الكبرى يُعرف من هم حلفاء النزاهة ومن يحاول إرضاء مموليه. إن قرار التصويت على مشروع قانون «حق النفاذ إلى المعلومة” بشكله الحالي هو تحالف مع الفساد والمفسدين.

إن اخترتم، السادة النواب، أن تكونوا ضد الشفافية فقد اخترتم أن تدعموا الفساد وما لهذا انتُخبتم.